الشيخ السبحاني
451
رسائل ومقالات
حكم الأذان قبل الفجر الحمد للَّه على سوابغ نعمه حمداً لا نهاية له ولا انقطاع ، ثمّ أُصلّي وأُسلّم على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . أمّا بعد فلقد رزقنا اللَّه سبحانه زيارة بيته الحرام عام ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين ه . ق ، وفوجئت هناك برفع الأذان قبل الفجر بساعة أو أكثر في المدينة المنورة ، ومكّة المكرمة . حيث إنّ الأذان المشروع هو الأذان عند الفجر ، وقد راسلت أخيراً في ذلك صديقي العزيز ، الشيخ عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ، من كبار علماء مكة المكرمة ، وسألته عن الدليل ، فأفاد بأنّ الدليل على جواز ذلك هو الرواية الواردة في « صحيح البخاري » ، يعني : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يمنعن أحدكم - أو أحداً منكم - أذان بلال من سحوره ، فإنّه يؤذن بليل ، ليرجع قائمكم ، ولينبّه نائمكم ، وليس أن يقول : الفجر ، أو الصبح . . . » . « 1 » ولأجل إيضاح الموضوع نرجع إلى دراسته عن طريق كلمات الفقهاء والروايات الواردة حوله .
--> ( 1 ) . صحيح البخاري : 1 / 153 ، كتاب الأذان .